oum yasser さんのプロフィールطلاب و طالبات علم السلف ...フォトブログリスト ツール ヘルプ
7月1日

فضل التفقه في الدين

فضل التفقه في الدين

 الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحابته والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين . وبعد : فإن التفقه في الدين من أفضل الأعمال , وهو علامة الخير : قال صلى الله عليه وسلم :( من يرد الله به خيرا ; يفقه في الدين) وذلك لأن التفقه في الدين يحصل به العلم النافع الذي يقوم عليه العمل الصالح . قال الله تعالى : ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ) فالهدى هو العلم النافع , ودين الحق هو العمل الصالح . وقد أمر الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم أن يسأله الزيادة من العلم : قال تعالى :( وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا) قال الحافظ ابن حجر : " وهذا واضح الدلالة في فضل العلم ; لأن الله لم يأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بطلب الازدياد من شيء ; إلا من العلم , وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم المجالس التي يتعلم فيها العلم النافع ب ( رياض الجنة ) , وأخبر أن العلماء هم ورثة الأنبياء . ولا شك أن الإنسان قبل أن يقدم على أداء عمل ما , لا بد أن يعرف الطريقة التي يؤدي بها ذلك العمل على وجهه الصحيح , حتى يكون هذا العمل صحيحا , مؤديا لنتيجته التي ترجى من ورائه ; فكيف يقدم الإنسان على عبادة ربه التي تتوقف عليها نجاته من النار ودخوله الجنة : كيف يقدم على ذلك بدون علم ؟ ! ومن ثم افترق الناس بالنسبة للعلم والعمل ثلاث فرق : الفريق الأول : الذين جمعوا بين العلم النافع والعمل الصالح , وهؤلاء قد هداهم الله صراط المنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين , وحسن أولئك رفيقا . الفريق الثاني : الذين تعلموا العلم النافع ولم يعملوا به , وهؤلاء هم المغضوب عليهم من اليهود ومن نحا نحوهم . الفريق الثالث : الذين يعملون بلا علم , وهؤلاء هم أهل الضلال من النصارى ومن نحا نحوهم . ويشمل هذه الفرق الثلاث قوله تعالى في سورة الفاتحة التي نقرؤها في كل ركعة من صلواتنا :( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) قال الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله : وأما قوله تعالى :( غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) فالمغضوب عليهم هم العلماء الذين لم يعملوا بعلمهم , والضالون العاملون بلا علم . فالأول: صفة اليهود. والثاني: صفة النصارى. وكثير من الناس إذا رأى في التفسير أن اليهود مغضوب عليهم وأن النصارى ضالون ; ظن الجاهل أن ذلك مخصوص بهم , وهو يقرأ أن ربه فارض عليه أن يدعو بهذا الدعاء , ويتعوذ من طريق أهل هذه الصفات ! ! فيا سبحان الله ! كيف يعلمه الله ويختار له ويفرض عليه أن يدعو ربه دائما ; مع أنه لا حذر عليه منه , ولا يتصور أن فعله هذا هو ظن السوء بالله ؟ ! انتهى كلام الشيخ [الحافظ بن حجر]رحمه الله . وهو يبين لنا الحكمة في فريضة قراءة هذه السورة العظيمة - سورة الفاتحة - في كل ركعة من صلاتنا ; فرضها , ونفلها ; لما تشتمل عليه من الأسرار العظيمة , التي من جملتها هذا الدعاء العظيم : أن يوفقنا الله لسلوك طريق أصحاب العلم النافع والعمل الصالح , الذي هو طريق النجاة في الدنيا والآخرة , وأن يجنبنا طريق الهالكين , الذين فرطوا بالعمل الصالح أو بالعلم النافع . ثم اعلم أيها القارئ الكريم أن العلم النافع إنما يستمد من الكتاب والسنة تفهما وتدبرا , مع الاستعانة على ذلك بالمدرسين الناصحين وكتب التفسير وشروح الحديث وكتب الفقه وكتب النحو واللغة العربية التي نزل بها القرآن الكريم , فإن هذه الكتب طريق لفهم الكتاب والسنة . فواجب عليك يا أخي المسلم - ليكون عملك صحيحا - أن تتعلم ما يستقيم به دينك ; من صلاتك وصومك وحجك , وتتعلم أحكام زكاة مالك , وكذلك تتعلم من أحكام المعاملات ما تحتاج إليه ; لتأخذ منها ما أباح الله لك ; وتتجنب منها ما حرم الله عليك ; ليكون كسبك حلالا , وطعامك حلالا ; لتكون مجاب الدعوة , كل ذلك مما تمس حاجتك إلى تعلمه , وهو ميسور بإذن الله متى ما صحت عزيمتك وصلحت نيتك . فاحرص على قراءة الكتب النافعة , واتصل بالعلماء ; لتسألهم عما أشكل عليك , وتتلقى عنهم أحكام دينك , وكذلك تعني بحضور الندوات والمحاضرات الدينية التي تقام في المساجد وغيرها , وتستمع إلى البرامج الدينية من الإذاعة , وتقرأ المجلات الدينية والنشرات التي تعني بمسائل الدين , فإذا حرصت وتتبعت هذه الروافد الخيرية ; نمت معلوماتك , واستنارت بصيرتك . ولا تنس يا أخي أن العلم ينمو ويزكو مع العمل فإذا عملت بما علمت ; زادك الله علما ; كما تقول الحكمة المأثورة : " من عمل بما علم ; أورثه الله علم ما لم يعلم " , ويشهد لذلك قوله تعـالى:( وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) والعلم أحق ما تصرف فيه الأوقات , ويتنافس في نيله ذوو العقول , فبه تحيا القلوب وتزكو الأعمال . ولقد أثنى الله جل ذكره وتقدست أسماؤه على العلماء العاملين , ورفع من شأنهم في كتابه المبين قال تعالى :( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ) وقال تعالى:( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) فبين سبحانه وتعالى ميزة الذين أوتوا العلم المقرون بالإيمان , ثم أخبر أنه خبير بما نعمله , ومطلع عليه ; ليدلنا على أنه لا بد من العلم والعمل معا , وأن يكون كل ذلك صادرا عن الإيمان ومراقبة الله سبحانه .

أهـ من مقدمة الشيخ العلامة صالح بن فوزان آل فوزان - حفظه الله - لكتاب الملخص الفقهي بتصرف يسير.

4月9日

العلم العلم يا شباب الإسلام

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: اعلم - رحمني الله وإياك - أن العلم الذي فيه المدح والثناء هو علم الشرع علم ما أنزله الله على رسوله صلى الله عليه وسلم من الكتاب والحكمة . قال الله تعالى : ((قل هل يستوي الذي يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب)) {سورة الزمر ، الآية: 9} . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : "من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين" (1) . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : "إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر" (2) . ومن المعلوم أن الذي ورثه الأنبياء إنما هو علم الشريعة، ومع هذا فنحن لا ننكر ان يكون للعلوم الأخرى فائدة ، ولكنها فائدة ذات حدين: إن أعانت على طاعة الله وعلى نصر دين الله وأنتفع بها عباد الله كانت خيراً ومصلحة ، وقد ذكر بعض أهل العلم أن تعلم الصناعات فرض كفاية وهذا محل نظر ونزاع. وعلى كل حال فالعلم الذي الثناء فيه وعلى طالبيه هو فقه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وما عدا ذلك فإن كان وسيلة إلى خير فهو خير ، وإن كان وسيلة إلى شر فهو شر، وإن لم يكن وسيلة لهذا وهذا فهو ضياع وقت ولغو. من فضائل العلم والعلم له فضائل كثيرة: 1/ منها: أن الله يرفع أهل العلم في الآخرة وفي الدنيا، أما في الآخرة فإن الله يرفعهم درجات بحسب ما قاموا به من الدعوة إلى الله والعمل بما عملوا، وفي الدنيا يرفعهم الله بين عباده بحسب ما قاموا به قال الله تعالى: ((يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات)) {سورة المجادلة، الآية: 11} . 2/ ومنها : أنه إرث النبي صلى الله عليه وسلم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : "إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر". 3/ ومنها : أنه مما يبقى للإنسان بعد مماته فقد ثبت في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا مات العبد أنقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح"(3) . 4/ ومنها : أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يرغب أحداً أن يغبط أحداً على شيء من النعم إلا على نعمتين هما: النعمة الأولى: طلب العلم والعمل به. النعمة الثانية: الغني الذي جعل ماله خدمة للإسلام ، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا حسد إلا في أثنتين رجل آتاه الله مالاً فسلطه على هلكته في الحق ، ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها" (4) . 5/ ومنها: أن العلم نور يستضيء به العبد فيعرف كيف يعبد ربه وكيف يعامل غيره، فتكون مسيرته في ذلك على علم وبصيرة. 6/ ومنها : أن العالم نور يهتدي به الناس في أمور دينهم ودنياهم ، ولا يخفى على كثير من الناس قصة الرجل الذي من بني إسرائيل قتل تسعاً وتسعين نفساً فسأل رجلاً عابداً هل له من توبة . فكأن العابد أستعظم الأمر فقال: "لا" فقتله السائل فأتم به المئة ، ثم ذهب إلى عالم فسأله فأخبره أن له توبة وأنه لا شيء يحول بينه وبين التوبة، ثم دله على بلد أهله صالحون ليخرج إليه فخرج فأتاه الموت في أثناء الطريق ، والقصة مشهورة . فأنظر الفرق بين العالم والجاهل. إذا تبين ذلك فلابد من معرفة من هم العلماء حقاً ، هم الربانيون الذين يربون الناس على شريعة ربهم حتى يتميز هؤلاء الربانيون عمن تشبه بهم وليس منهم ، يتشبه بهم في المظهر والمنظر والمقال والفعال، لكنه ليس منهم في النصيحة للخلق وإرادة الحق ، فخيار ما عنده أن يلبس الحق بالباطل ويصوغه بعبارات مزخرفة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً ، بل هو البدع والضلالات الذي يظنه بعض الناس هو العلم والفقه وأن ما سواه لا يتفوه به إلا زنديق أو مجنون. وهؤلاء هم أئمة أهل البدع المضلين الذين يلمزون أهل السنة بما هم بريئون منه ليصدوا الناس عن الأخذ منهم ، وهذا إرث الذين طغوا من قبلهم وكذبوا الرسل كما قال الله تعالى: ((كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول الله إلا قالوا ساحر أو مجنون)) {سورة الذاريات، الآية : 52} . قال الله تعالى : ((أتواصوا به بل هم قوم طاغون)) . {سورة الذاريات، الآية: 53}. ولهذا أوصي شباب الإسلام أن يكونوا حريصين على التفقه في الدين، ومن استطاع طلب العلم الشرعي فلا يفوت الفرصة. والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. نقلاً بتصرف يسير من شرح الأصول الستة للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله ص 163-168 ---------------------------------------------------- 1) أخرجه البخاري - كتاب العلم - باب من يرد الله به خيراً، ومسلم - كتاب الزكاة - باب النهي عن المسألة . 2) أخرجه الإمام أحمد [5/196]، وأبو داود [3641]، والترمذي [2681]، وابن ماجه [223]، والدارمي [338] والبغوي في شرح السنة [1/275] برقم [129]، والهيثمي في موارد الظمآن [80]، قال الحافظ في الفتح [1/160]: وله شواهد يتقوى بها . 3) أخرجه مسلم - كتاب الوصية - باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد الوفاة . 4) رواه البخاري - كتاب العلم - باب الاغتباط في العلم والحكمة، ومسلم - كتاب المسافرين من كتاب الصلاة - باب من يقوم بالقرآن ويعلمه .
1月22日

حللتم أهلا و نزلتم سهلا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله  وبياكم و جعل الجنة مثوانا و مثواكم
حللتم أهلا و نزلتم سهلا في موقعكم أو  صفحتكم الصغيرة المتواضعة التي تحتوي على كتب لأهل العلم و متون و شروحات تساعدك أخي أختي طالبة العلم في مشوارك و في طريقك في طلب العلم
أسأل الله لكم و لي الثبات على الدين و أن يرزقنا الله العلم النافع
اعلم أخي أختي أن الله يحبك لأنه وفقك لطلب العلم
لهذا أنصح نفسي و إياكم بالإخلاص بقولة الشيخ صالح آل الشيخ في محاضرته
أحسن يا طالب العلم الظن بالله جل و علا و اللجوء إليه بأن يفتح الله جل و علا قلبك للعلم و أن يرسخ العلم في قلبك
كما أنصح نفسي و إياكم بالإخلاص في السر والعلن
و نظرا للمجهودات التي يقوم بها الإخوة و الأخوات طلاب العلم يسعدنا أن نوفر لكم هذه الخدمة البسيطة و هو بريد الكتروني يمكنكم بعث الرسائل له للسؤال عن المتون كما سنقوم بمجهودنا في البحث عن المتون التي تنقصكم و عن الشروحات فقط طلب و انتظار
نساعدكم و لو بالقليل
toulabalilm@yahoo.fr
جزاكم الله خيرا ولا تنسون تنشروا هدا الموقع عند إخوانكم و أخواتكم في الله
12月20日

الطريقة الصحيحة للتأصيل العلمي

سئل فضيلة الشيخ زيد بن هادي المدخلي السؤال الآتي :

 ما هي الطريقة الصحيحة للتأصيل العلمي ، وما هي الطريقة الصحيحة لدراسة علم العقيدة والتفسير والفقه والحديث ، وبأيها يبدأ طالب العلم ؟

وأجاب الشيخ - حفظه الله :

هذا السؤال يدل على أن سائله طالب علم يلتمس الطريق الصحيح في التحصيل العلمي ، والحقيقة أن طالب العلم يحتاج أولاً إلى شيخ من أشياخ العلم الشرعي السائرين على نهج السلف الصالحين ، فإن اختيار الشيخ واختيار الكتاب من الطرق الصحيحة الشرعية لتحصيل العلم .

وأما اختيار فنون العلم الشرعي من عقيدة وتفسير وحديث وفقه ولغة وسيرة نبوية هذه العلوم لاشك أنها تحتاج إلى تأصيل وإلى حكمة في الانتقال من مرحلة إلى مرحلة ومن إعداد الكتب من مستوى إلى مستوى ، فإذا أتينا إلى العقيدة وأردنا التأصيل الصحيح فليبدأ طالب العلم بدراسة :

الأصول الثلاثة للأمام المجدد الشيخ / محمد بن عبد الوهاب ت(1206هـ)رحمه الله ففيها من العلم الغزير في هذا الباب الشيء الكثير الذي لا يجهله طلاب العلم السائرين على منهج السلف الصالح في طلب الفقه في الدين .

ثم القواعد الأربع مع كشف الشبهات مع رسالة أصول الإيمان ، هذه الرسائل تعتبر في باب الاعتقاد من الأصول التي يبني عليها غيرها من علوم الشريعة ، فإذا تولى تبيانها صاحب عقيدة سلفية صحيحة ونهج سلفي كذلك سطع النور من خلالها للطالب وانتقل إلى ما هو أرفع منها مستوى ككتاب التوحيد ثم ينتقل من كتاب التوحيد إلى العقيدة الواسطية للإمام المجدد شيخ الإسلام ابن تيمية ت( 728هـ ) رحمه الله ثم بقية كتبه كالحموية والتدمرية ثم العقيدة الطحاوية .

وبعد ذلك يستطيع أن يقرأ في السنن التي تتعلق ببيان السنة والتحذير من البدع وهي السنن المعروفة كأصول الاعتقاد للالكائي ت( 418هـ ) وكتاب السنة للخلال ت( 311هـ) وكتاب السنة لعبد الله بن أحمد ت( 290هـ)وكتاب الإبانه للعكبري ت( 387هـ) وكتـاب التوحيد لابن خزيمة ت ( 311هـ) إلى غير ذلك من الكتب التي تعنى بهذا الفن .

وأما ما يتعلق بالتفسير فالذي أختاره لطلاب العلم هو كتاب ابن كثير ت ( 774هـ) رحمه الله وكتاب الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي ت (1376هـ) رحمه الله وأخص مختصر تفسير ابن كثير لمحمد نسيب الرفاعي لأن صاحبه نهج في الاختصار منهج السلف حسب علمي ، ثم إذا استطاع أن يتخرج في هذه الكتب فليأخذ تفسير البغوي ت ( 516هـ) وما عدا ذلك من التفاسير إذا ذهب يقرأ فيها ويطَّلع على ما فيها بعد قراءة تلك الكتب يكون قد أبصر إن وجد شيئاً من التأويل المذموم فيها كما في تفسير القرطبي ت( 671هـ) والتفاسير الأخرى كتفسير ابن الجوزي ت ( 597هـ) وتفسير الشوكاني ت ( 1250هـ)

مع أن في هذه التفاسير الخير الكثير والعلم الغزير إلا أن مؤلفيها ـ رحمة الله عليهم ـ وقعوا في تأويل بعض نصوص الصفات . وهو قليل في شئ من التأويل وافقوا فيه من أوَّل بعض نصوص القرآن والسنة تأويلاً مذموماً ولذلك أسباب أشهرها حسب علمي ثلاثة :ـ

أحدها : البيئة التي يعيش فيها المفسر .

الثاني : المشيخة الذين يأخذ على أيديهم العلم .

الثالث : التتلمذ على الكتب فلتتلمذ على الكتب أثره في فهم الإنسان وفقهه .

وأما بالنسبة للحديث فأول ما يبدأ طالب العلم بالأربعين النووية حفظاً وفهماً ولو على المهم من المعاني ، ثم يتدرج إلى عمدة الأحكام ، فبلوغ المرام ، وهكذا يرتقي إلى المنتقى وشرحه ، ثم يستطيع بعد ذلك أن يقرأ في الصحيحين والسنن وغيرها من كتب السنة لأن العقل ينمو والعلم ينمو عند الإنسان بحسن النية وسلامة القصد والاستمرار في الطلب بدون انقطاع .

 

وهكذا في الفقه الإسلامي ـ فإن الطالب ـ بمجرد قراءته للحديث يأخذ فقهاً عظيماً من الأحاديث بحسب من يتتلمذ على أيديهم ، ولكن يأخذ كتاباً في الفقه ك

عمدة الفقه مثلاً وهذا من التأصيل في الفروع أو زاد المستقنع ، وقد أكرم الله الأمة بشروح متعددة لزاد المستقنع من العلماء القدامى والمعاصرين ومن الشروح السهلة من علمائنا المعاصرين ما كتبه العلامة الشيخ / محمد بن صالح العثيمين حفظه الله في كتابه الممتع وهو ممتع بحق لما اشتمل عليه من بحوث نافعة وتفريعات فريدة أثابه الله ونفع بعلمه وزاده من فضله .

 

وأما في السيرة النبوية فيبدأ الطالب ب

مختصر السيرة النبوية للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب ثم بعد ذلك بسيرة ابن هشام ت( 183هـ)، والآن والحمد لله قد هذب كثير من كتب السير .

وهكذا تحتاج هذه العلوم الشرعية إلى دراسة وسائل من

أصول الفقه وقواعد المصطلح ومن العناية باللغة العربية والقواعد الفقهية فيصبح الإنسان ذا معرفة مستمدة من أدلة الكتاب والسنة بالفهم الصحيح ، وفي كل ذلك هو لا يقتصر على القراءة الحرة أو الفردية بل عليه أن يرحل إن لم يجد شيخاً في بلده إلى بلد على منهج علماء السلف في الرحلة في طلب العلم إن استطاع الرحلة ، فإن لم يستطع الرحلة وقرأ في كتاب فعليه أن يدون ما أشكل ويسلك نوعاً سهلاً من أنواع الرحلة في هذا الزمن ألا وهو الاتصال بالعلماء بواسطة الهاتف ليأخذ بغيته بدون مشقة والحمد لله . والله أعلم .

منقول من موقع سحاب للفتاوى الإسلامية

الضّوابط الشرعية التي يحافظ بها المسلم على التزامه وتمسُّكه بمنهج السّلف

بسم الله الرحمن الرحيم

ما هي الضّوابط الشرعية التي يحافظ بها المسلم على التزامه وتمسُّكه بمنهج السّلف الصّالح وعدم الانحراف عنه والتّأثُّر بالمناهج الدّخيلة المنحرفة‏؟‏

الضّوابط الشّرعيّة تُفهم من مجموع ما سبق الكلام فيه، وذلك بأن‏:‏

1ـ يرجع الإنسان إلى أهل العلم وأهل البصيرة يتعلّمُ منهم ويستشيرُهم في ما يجول في فكره من أمور؛ ليستصدر رأيهم في ذلك‏.‏

2ـ التروِّي في الأمور، وعدم العجلة، وعدم التسرُّع في الحكم على الناس، بل عليه أن يتثبَّت؛ قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ‏}‏ ‏[‏الحجرات‏:‏ 6‏.‏‏]‏، وقال سبحانه وتعالى‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏ 94‏.‏‏]‏؛ تبيَّنوا؛ أي‏:‏ تثبَّتوا مما بلغكم‏.‏

3ـ ثم إذا ثبت؛ فعليكم بمعالجته بالطُّرق الكفيلة بالإصلاح؛ لا بالطرق المعنِّفة أو بالطّرق المشوشة، والنبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏بشِّروا ولا تُنفِّروا‏)‏ ‏[‏رواه الإمام البخاري في ‏"‏صحيحه‏"‏ ‏(‏1/25‏)‏ من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه‏.‏‏]‏، وقال‏:‏ ‏(‏إنما بُعِثتُم مُبَشِّرين لا مُنفِّرين‏)‏، وقال صلى الله عليه وسلم لبعض فضلاء أصحابه‏:‏ ‏(‏إن منكم لَمُنفِّرين؛ فمن أمَّ الناس، فليُخفِّف؛ فإنَّ وراءه الضَّعيفَ وذا الحاجة‏)‏ ‏[‏رواه الإمام البخاري ‏(‏1/31‏)‏ بلفظ‏:‏ ‏(‏إنكم منفرون، فمن صلى بالناس‏.‏‏.‏‏.‏‏)‏ من حديث أبي مسعود الأنصاري‏.‏‏]‏‏.‏

وعلى كل حال؛ فالأمور تعالج بحكمة ورويَّة، ولا يصلح لكل أحد أن يتدخَّل في مجال لا يُحسِنُ التّصرُّف فيه‏.‏

4ـ وكذلك من الضَّوابط أن يتزوَّد الإنسان من العلم النّافع بمجالسة أهل العلم والاستماع لآرائهم، وكذلك بقراءة كتب السّلف الصالح وسير المصلحين من سلف هذه الأمة وعلمائها، وكيف كانوا يعالجون الأمور، وكيف كانوا يَعِظونَ الناس، وكيف كانوا يأمرون بالمعروف وينهونَ عن المنكر، وكيف كانوا يحكمون على الأشياء، وهذا مدوَّن في سيرهم وفي تراجمهم وفي أخبارهم وفي قصص الماضين من أهل الخير وأهل الصّلاح وأهل الصِّدق؛ ‏{‏لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي الأَلْبَابِ‏}‏ ‏[‏يوسف‏:‏ 111‏.‏‏]‏؛ فالإنسان فردٌ من هذه الأمة، والأمة هي مجموع المسلمين من أول ظهور الإسلام إلى قيام السّاعة، هذا هو مجموع الأمة، والمسلم يراجع سير السَّلف الصَّالح، وأخبارهم، وكيف كانوا يعالجون الأمور، وهديهم في ذلك، حتى يسير على نهجهم، ولا ينظر إلى أقوال المتسرِّعين وأخبار الجهلة الذين يحمِّسون الناس على غير بصيرة‏.‏

كثير من الكتيبات اليوم أو المحاضرات أو المقالات تصدر عن جهلاء بأمور الشّرع؛ يحمّسون الناس، ويأمرون الناس بما لم يأمرهم الله به ولا رسوله، ولو كان هذا صادرًا عن حسن قصد وحسن نيَّةٍ؛ فالعبرة ليست بالقصد والنية، العبرة بالصّواب، والحق هو ما وافق الكتاب والسنة بفهم السّلف، أما الناس - ما عدا رسول الله صلى الله عليه وسلم -؛ فإنهم يخطئون ويصيبون، فيُقبَلُ الصواب، ويُترَكُ الخطأ‏.‏


المنتقى من فتاوى العلامة الفوزان ج 1
على هذا الرابط تحت السؤال رقم 207

http://www.alfuzan.net/islamLib/view...?BID=345&CID=8

فضل العلم والمنهجية في طلبه و كيف يقسم طالب العلم يومه

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على نبينا محمد و على أله و صحبه أجمعين .

قال الشيخ العلامة الأثري عبد العزيز بن باز - رحمه الله :

التبصر والتفقه في الدين من علامات السعادة ، ودلائل أن الله أراد بالعبد خيرا ، كما في الصحيحين عن معاوية - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال: ( من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ).

فإذا رأيت الرجل يتبع حلقات العلم . ويسأل عن العلم ، ويتفقه ويتبصر فيه ، فذلك من علامات أن الله أراد به خيرا فليلزم ذلك ، وليجتهد ولا يمل ولا يضعف .

 يقول عليه الصلاة والسلام ، في الحديث الصحيح:  (من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة ) (رواه الإمام مسلم في صحيحه).

فطلب العلم له شأن عظيم ، ومن الجهاد في سبيل الله ، ومن أسباب النجاة والدلائل على الخير ، ويكون بحضور حلقات العلم ، ويكون بمراجعة الكتب المفيدة ، إذا كان ممن يفهمها ، ويكون بسماع الخطب والمواعظ ، ويكون بسؤال أهل العلم .. كل ذلك من الطرق المفيدة .

ويكون أيضا بحفظ القرآن الكريم ، وهو الأصل في العلم ، فالقرآن الكريم رأس كل علم ، وهو الأساس العظيم وهو حبل الله المتين ، وهو أعظم كتاب وأشرف كتاب ، وهو أعظم قائد إلى الخير ، وأعظم ناه عن الشر.

فوصيتي لكل مؤمن ، ولكل مؤمنة ، العناية بالقرآن الكريم ، والإكثار من تلاوته ، والحرص على حفظه ، أو ما تيسر منه ، مع التدبر والتعقل ، ففيه الهدى والنور ، كما قال سبحانه: ( إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ  )

وقال عز من قائل: ( كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ )

 ويقول تبارك وتعالى: ( أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ) .

فعلينا أن نعنى بكتاب الله تلاوة وحفظا ، وتدبرا وتفقها ، وعملا ، وسؤالا عما أشكل .

وهكذا سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ، هي الوحي الثاني ، وهي الأصل الثاني ، وهي المفسرة لكتاب الله والدالة عليه ، فعلى طالب العلم ، وعلى كل مسلم أن يعتني بذلك حسب طاقته ، وحسب علمه ؛ بالحفظ والمراجعة ، "كحفظ الأربعين النووية" وتكملتها لابن رجب خمسين حديثا ، وهي من أجمع الأحاديث وأنفعها ، وهي من جوامع الكلم ، فينبغي حفظها للرجل والمرأة.

ومثل ذلك "عمدة الحديث" للحافظ عبد الغني المقدسي ، كتاب عظيم جمع أربعمائة حديث وزيادة يسيرة ، وهو من أصح الأحاديث في أبواب العلم.. فإذا تيسر حفظها فذلك من نعم الله العظيمة.

و

هكذا "بلوغ المرام" للحافظ ابن حجر ، كتاب عظيم مختصر ، ومفيد محرر ، فإذا تيسر لطالب العلم حفظه فذلك خير عظيم .

ومما يتعلق بكتب العقيدة :

كتابان جليلان للشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب - يرحمه الله - هما: "كتاب التوحيد" و"كتاب كشف الشبهات ".

ومن كتب العقيدة المهمة كتاب "العقيدة الواسطية" لشيخ الإسلام ابن تيمية ، فهو كتاب جليل ، مختصر عظيم الفائدة في مجمل عقيدة أهل السنة والجماعة.

و "كتاب الإيمان" لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ، كتاب عظيم جمع فيه جملة من الأحاديث المتعلقة بالإيمان.

فينبغي لطالب العلم ، وطالبة العلم أن يحفظا ما تيسر من هذه الكتب المفيدة ، وأشباهها مع العناية بالقرآن الكريم ، والإكثار من تلاوته وحفظه ، أو ما تيسر منه كما تقدم ، ومع العناية بالمذاكرة مع الزملاء ، وسؤال المدرسين والعلماء الذين يعتقد فيهم الخير والعلم عما أشكل عليه ، ويسأل ربه التوفيق والإعانة ، ولا يضعف ولا يكسل ، ويحفظ وقته ، ويجعله أجزاء:

  • جزء من يومه وليله لتلاوة القرآن الكريم وتدبره.

  • وجزء لطلب العلم والتفقه في الدين ، وحفظ المتون ومراجعة ما أشكل عليه.

  • وجزء لحاجته مع أهله.

  • وجزء لصلاته وعبادته ، وأنواع الذكر والدعاء.

ومما يؤكد الالتزام بهذه الصفات العظيمة ، قوله تعالىوَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ  .

أهـ.

وجزى الله الشيخ العلامة الأثري ابن باز رحمه الله خير جزاء , وصلى الله على محمد وآله وصحبه.

(1)منقول من كتاب وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من موقع الشيخ رحمه الله بتصرف يسير.